وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ
نتنياهو: القدس ستبقى عاصمة "إسرائيل" ولن تقسم أبدا
حين حاصرته الاسئلة حول مستقبل القدس في المحادثات مع الفلسطينيين استند رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى التوراة ليجدد مزاعم الكيان الاسرائيلي بشأن المدينة المقدسة. وقال نتنياهو ان القدس واسمها العبري البديل "صهيون" وردت 850 مرة في العهد القديم او التوراة. وأضاف نتنياهو "اما بالنسبة لعدد المرات التي وردت فيها القدس في الكتب المقدسة للاديان الاخرى أوصيكم بأن تراجعوا هذا".
وفي خطاب له في الكنيست الاسرائيلي بمناسبة ما يعرف بـ "يوم القدس" اي اعادة احتلالها كاملة عام 1967, قال نتنياهو إن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن تقسم أبدا" . اعتبر ان "الرابط القائم بين الشعب اليهودي والقدس أقوى من اي رابط لدى اي شعب اخر بهذه المدينة". وقال "لقد صمد هذا الرابط على مدى آلاف السنين.. وهو الآن أقوى من أي وقت مضى"، على حد تعبيره. واكد نتياهو على ان "عمليات البناء والتطوير والتنمية في القدس ستستمر", مشددا على انه "لا يمكن تحقيق التطور والازدهار في مدينة مقسمة الى جزئين". وأضاف "يوم القدس يمثل اليوم الذي بدأت فيه المدينة بالتطور لمصلحة كافة ساكنيها من اليهود والعرب معا". وقال "أبدا لن نسمح بأن تعود مدينة أورشليم لتكون مدينة مكتئبة وحزينة ومقسمة"، على حد توصيفه.
ولم يشر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمته الى استئناف "المفاوضات غير المباشرة" مع السلطة الفلسطينية في رام الله . واعتبر نتنياهو ان الاعتراف بما وصفه بانه "حق الشعب اليهودي في العيش في بلده وعاصمته" هو "مفتاح السلام وليس العقبة بوجه السلام". ونقلت عنه " القناة الثانية" الاسرائيلية قوله إن "على الذين يدعون ان القدس هي لب مشكلة السلام أن يذكروا بأن المدينة كانت مقسمة في الماضي ولم يكن هناك سلام آنذاك".
اجتماع قريب للجنة المكلفة منح تراخيص البناء في القدس
وفي ترجمة واضحة لتصريحات نتانياهو, اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي الخميس عن اجتماع مقبل للجنة المكلفة خصوصا السماح ببناء مساكن استيطانية شرقي القدس المحتلة رغم معارضة الولايات المتحدة. وقال يشائي لصحيفة "يوم ليوم" الناطقة باسم حزب شاس اليميني المتطرف الذي يرئسه "انوي دعوة لجنة التخطيط والبناء في القدس الى اجتماع في اسرع وقت ممكن لاطلاق اعمال البناء في رامات شلومو. لكن هذه المرة المحادثات لن تجري خلال زيارات مسؤولين اميركيين الى اسرائيل". ولم يوضح يشائي الذي يتولى ايضا منصب نائب رئيس الوزراء في اي موعد سيعقد اجتماع هذه اللجنة. واكد يشائي ان "الحكومة الاسرائيلية لم تتراجع ولن تتراجع امام الولايات المتحدة وستواصل اعمال البناء في كل انحاء القدس. العاصمة الابدية للشعب اليهودي ".
من جهته اكد نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون لاذاعة جيش العدو ان موقف يشائي يعكس "الموقف الرسمي للحكومة. لا يمكن لاحد ان يوقف البناء في القدس".
هدم البيوت في القدس خلال الايام القادمة
وفي اطار التهويد المستمر للمدينة المقدسة, انضم وزير "الامن الداخلي الاسرائيلي" يتسحاق اهارونفيتش الى نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان للتأكيد على أن القدس خارج اطار تجميد الاستيطان، في الوقت الذي لم تظهر اي نتائج ذات مغزى عن بدء المفاوضات غير المباشرة، سوى الاعلان انها بدأت. فقد اكد اهرونفيتش انه سيباشر قريبا في هدم البيوت "غير المرخصة " حسب تصريحاته.
وبحسب ما نشر موقع صحيفة "هآرتس" فقد اكد الوزير امام الكنيست انه خلال الشهرين الماضيين تم تجميد عمليات الهدم، وذلك لاعطاء فرصة للمفاوضات التي كانت تقوم بها الادارة الامريكية ومبعوثها الخاص لمنطقة الشرق الاوسط جورج ميتشل، والتي كانت تهدف الى تجديد المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، لذلك فانه لا يوجد اي مانع ان تباشر عناصر الشرطة الاسرائيلية غدا صباحا بهدم هذه البيوت "غير المرخصة".
وتأتي هذه التصريحات لوزير الامن الداخلي الاسرائيلي متناغمة مع تصريحات نتنياهو وكذلك وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي اكد ان القدس غير مشمولة في قرار الحكومة الاسرائيلية بتجميد البناء، وان عمليات البناء داخل مدينة القدس سوف تستمر كالمعتاد.
متطرفون يهود يقودون مسيرة "توحيد القدس"
هذا ونظم عدد كبير من المتطرفين الصهاينة مسيرة في البلدة القديمة من القدس احتفالا بما يسمى توحيد شطري القدس. واغلقت شرطة الاحتلال الشوارع والمحال التجارية وقيدت حركة المواطنين المقدسيين ونصبت الحواجز. هذا واعتقلت الشرطة خمس متضامنين اجانب في الشيخ جراح.
انتهی / 115